محمد بن جرير الطبري
190
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
فيها ؟ قيل : تنهى من كان فيها ، فتحول بينه وبين إتيان الفواحش ، لان شغله بها يقطعه عن الشغل بالمنكر ، ولذلك قال ابن مسعود : من لم يطع صلاته لم يزدد من الله إلا بعدا . وذلك أن طاعته لها إقامته إياها بحدودها ، وفي طاعته لها مزدجر عن الفحشاء والمنكر . 21160 - حدثنا أبو حميد الحمصي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد العطار ، قال : ثنا أرطاة ، عن ابن عون ، في قول الله إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قال : إذا كنت في صلاة ، فأنت في معروف ، وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر ، والفحشاء : هو الزنا . والمنكر : معاصي الله . ومن أتى فاحشة أو عصى الله في صلاته بما يفسد صلاته ، فلا شك أنه لا صلاة له . وقوله : ولذكر الله أكبر اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم . ذكر من قال ذلك : 21161 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن ربيعة ، قال : قال لي ابن عباس : هل تدري ما قوله ولذكر الله أكبر قال : قلت : نعم ، قال : فما هو ؟ قال : قلت : التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة ، وقراءة القرآن ونحو ذلك ، قال : لقد قلت قولا عجبا وما هو كذلك ، ولكنه إنما يقول : ذكر الله إياكم عندما أمر به أو نهى عنه إذا ذكرتموه أكبر من ذكركم إياه . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن ربيعة ، عن ابن عباس قال : ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن عبد الله بن ربيعة ، قال : سألني ابن عباس ، عن قول الله ولذكر الله أكبر فقلت : ذكره بالتسبيح والتكبير والقرآن حسن ، وذكره عند المحارم فيحتجز عنها ، فقال : لقد قلت قولا عجيبا وما هو كما قلت ، ولكن ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه . * - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الله بن ربيعة ، عن ابن عباس ولذكر الله أكبر قال : ذكر الله للعبد أفضل من ذكره إياه . 21162 - حدثنا محمد بن المثنى وابن وكيع ، قال ابن المثنى : ثني عبد الأعلى ، وقال ابن وكيع : ثنا عبد الأعلى قال : ثنا داود ، عن محمد بن أبي موسى ، قال : كنت قاعدا